1 الصوم وشرعا ً : هو الكف ُّ عن المفطرات من أول الفجر إلى غروب الشمس، مع القربة، والخضوع له سبحانه. أهداف الصوم: - 1 الوصول إلى مقام التقوى، 2 إشاعة التعاطف بين أفراد المجتمع والتراحم من خلال التكافل والتعاون. 3 لثبيت الإخلاص لله تعالى 4 تذكر مواقف القي امة آداب شهر رمضان: 1 الاستعداد له قبل دخوله: وذلك بالاستفادة من شهري رجب وشعبان بالاستغفار والإنابة إلى الله تعالى، 2 الاستهلال: 3 قراءة القرآن الكريم فيه،). 4 الإعتكاف: 5 صوم الجوارح عما يكره الله سبحانه: فمن المعيب على الإنسان الصائم أن يقوم بم ا يكرهه الله تعالى، سواء كان محرّ ما ً أو مكروها ً ؛ إذ هو في ضيافته لهذا نجد في الأحاديث الكثير مما يدعو لكف ّ الأذى وترك ما يكره الله تعالى، وهذا ما يسمى بصوم الجوارح، فقد روي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ((سمع امرأة تسب ّ جارية لها، وهي صائمة، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بطعام، فقال لها: كلي، فقالت : إنّي صائمة، فقال كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك، إن ّ الصوم ليس من الطعام والشراب))، وروي عن الإمام أبي عبد الله ْ الصادق (ع): ((إذا صُمْ ت َ فليصُم ْ سَمْعُك َ وبَصَرُ ك َ من الحرام... ولا تجعل َ يوم صومِ ك َ كيوم ِ فطركَ .)). 6 كظم الغيظ: 7 دعوة الصائم للإفطار: 8 تقديم الصلاة على الإفطار: تلبية نداء الله تعالى للصلاة مقدم على تلبية نداء النفس للطعام والشراب، إلا في موردين: 2 أ. وجود من ينتظر: فعن الإمام أبي عبد الله الصادق (ع) أنّه سئل عن الإفطا ر، قبل َ الصلاة أو بعدها؟ فقال: ((إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليُفطر معهم، وإن كان غير ُ ذلك فيُصل ّ ِ ولِيَفطرْ .)). ب. الضعف عن الصلاة قبل الإفطار: لشدة الجوع والتعب، فعن الإمام أبي عبد الله الصادق (ع) قال: ((يستحب للصائم إن قوي َ على ذلك أن يصل ي قبل أن يفطر.)) شروط وجوب الصوم: يشترط في صحة صوم شهر رمضان أمور، إن لم تتوفر فلا يكون الصوم ُ واجبا ً : 1 الإسلام: فلا يصح الصوم على غير المسلم. 2 البلوغ: فلا يجب الصوم على غير البالغ، لكن يصح منه، بل يستحب تمرينه على الصوم بما يطيق من الإمساك إلى نصف النهار أو أكثر أو أقل حتى يتعود على الصوم ويطيقه. 3 العقل: فلا يجب على المجنون، ولا يجب على المغمى عليه، إذا استغرق وقت الإغماء وقت الصيام كله. 4 الإقامة وعدم السفر: فلا يجب الصوم على المسافر إذا كان في سفر تقصر فيه الصلاة، ويستثنى من ذلك: أ. من خرج مس افرا ً بعد زوال الشمس، فإنه يجب عليه على الأحوط أن يتم صومه، ويجتزئ به. ب. من وصل إلى أهله قبل زوال الشمس ولم يستعمل مفطراً، فإنه يجب عليه على الأحوط أن ينوي صيام ذلك اليوم، ويكتفي به. ج. الناوي للإقامة في المدينة التي يسافر إليها، والإقامة هي بقاؤه عشر ة أيام أو أكثر، فإنه يجب عليه الصوم. 5 الطهارة من الحيض والنفاس، فلا يجب على الحائض والنفساء بل لا يصح منهما. 6 القدرة على الصيام وعدم الضرر بالنفس، فلا يجب على المريض الذي يضر به الصوم كأن يؤدي إلى شدة مرضه، أو تأخر شفائه، أو زيادة ألمه، كل ذلك بالمق دار المعتد به بحيث لا يتحمله الصائم بحسب العادة. 7 حلول شهر رمضان، ويثبت بأربعة طرق سنأتي على ذكرها. 8 النيّة: طرق ثبوت هلال شهر رمضان: ، وطرق ثبوت الهلال هي: 3 1 أن يراه الشخص بنفسه. 2 أن يشهد برؤيته رجلان عادلان، مع عدم العلم باشتباههما، وعدم وجود معارض لشهادتهما. 3 أن يمضي ثلاثون يوما ً من شهر شعبان. 4 أن يراه الناس وتشتهر عندهم رؤيته، فيحصل العلم بذلك والاطمئنان به. 1 يوم الشك : وهو آخر يوم من الشهر 2 الأفق: يثبت الهلال في بلد إذا ثبت في بلد آخر يشترك معه في الأفق بمعنى أنّه لو ثبت الهلال فيه فإنه يلزم منه ثبوته في البلد الآخر سواء تمت رؤيته في البلد الآخر أو لم تتم لوجود المانع من غيم ونحوه. مثلا: لو ثبت الهلال بالطرق المتقدمة في إيران فإنه يثبت في العراق حتى لو لم يُر ى في العراق بسبب الغيم أو نحوه. المناقشة: 1 ما معنى الصوم لغة واصطلا حا ؟. 2 للصوم أهدافٌ ، عددها. 3 هناك آداب لشهر رمضان اذكرها. 4 ناقش هذه العبارة : ((من صام صامت جوارحه)). 5 ما يوم الشك؟وما حكم صيامه ؟. 6 عدد طرق ثبوت الهلال . 7 هل يثبت الهلال في بلد إذا رؤي في بلد آخر شرقه ؟ 4 المفطرات، وهي: 1 تعمد الأ كل والشرب قليلا ً كان أو كثيراً، 2 تعمّد الكذب على الله أو على رسوله (ص) أو على الأئمة المعصومين (ع) 3 تعمد الجماع (الاتصال الجنسي) لكليهما. 4 الاستمناء أو ممارسة العادة السرية، وهو إخراج المني بأي طريقة كانت 5 تعمد إدخال الغبار والدخان الغليظين إلى الحلق على الأحوط وجوباً. 6 تعمد القيء. 7 تعمد الاحتقان بالماء أو بغيره من السوائل، والاحتقان هو إدخال المائع في فتحة خروج الغائط. 8 تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر، من الأحكام الشرعية للمفطرات: 1 يجوز للصائم غسل الفم أو المضمضة للتبرد أو للط هارة لكن إذا سبق الماء ونزل إلى الحلق وجب القضاء لذلك اليوم دون الكفارة، إلا إذا كانت المضمضة لغرض الوضوء. 2 لو ترك المجنب والحائض والنفساء الغسل أو التيمم البديل عنه حتى طلع الفجر وجب عليهما قضاء ذلك اليوم بالإضافة إلى الإمساك بقية اليوم بنية القربة ال مطلقة بمعنى أنه يمسك امتثالا ً للأمر المتوجه إليه من دون تعيين كون الإمساك للأمر بالصوم في شهر رمضان أو للتأدب. 3 ً من أجنب في شهر رمضان ليلا ً ثم نام ناويا ً الاستيقاظ والاغتسال مطمئنا للانتباه لاعتياد ٍ أو غيره مثل جعل منبه بجانبه، فاتفق بدون قصد أنه لم يست يقظ إلا بعد طلوع الفجر صح صومه، ولا قضاء عليه، ولكن لو استيقظ ثم نام مرة أخرى، ولم يستيقظ حتى طلع الفجر، وجب عليه قضاء ذلك اليوم. 4 إذا كان من عليه ِ الاغتسال الواجب لا يتمكن من الاغتسال لمرض ونحوه وجب عليه التيمم قبل الفجر. 5 الاحتقان بالجامد غير مفطر، وهو وضع بعض الأدوية كالتحاميل في فتحة خروج الغائط. 6 استعمال الأدوية من غير الحلق ليس بمفطر، كزرق الأبر، ووضع قطرات للأنف والعين ونحوها، فجميعها غير مفطرة، ولا تضر بصحة الصوم. 5 7 وضع العطور وشمها ليس بمفطر، بل التطيب من السنن، فقد كان الإمام الحسين (ع) إ ذا صام يتطيب بالطيب ويقول: ((الطيب تحفة الصائم))، وإنما يكره للصائم شم الرياحين والأوراد وكل نبت ٍ ذو رائحة. 8 المفطرات المذكورة إنما تبطل الصوم إذا وقعت عمدا أما إذا وقعت سهوا فلا تبطله. المناقشة: 1 عدد المفطرات. 2 ما حكم الصائم إذا أدخل حبة من طين في جوفه ؟ 3 ما حكم من أجنب ليلا، ولم يستطع الاغتسال لمرض أو عذر ٍ آخر ؟ 4 ما حكم الصائم لو تمضمض بقصد التبريد، فسبق ودخل الماء إلى جوفه؟ أقسام الصوم ينقسم الصوم على أربعة أقسام: 1 الصوم الواجب مثل صوم شهر رمضان. 2 الصوم المستحب كصوم يوم الغدير. 3 ا لصوم المكروه كصوم الضيف بدون إذن مضيفه. 4 الصوم الحرام كصوم عيد الفطر والأضحى. الصوم المستحب: 1 صوم ثلاثة أيام من كل شهر 2 صوم يوم مولد النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يوم السابع عشر من ربيع الأول، 3 صوم يوم مبعثه (صلى الله عليه وآله وسلم) 4 صوم يوم الغدير وهو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة 5 صوم اليوم الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة، 6 صوم رجب كله أو 7 صوم شعبان كله أو بعضه، الصوم المكروه: 6 1 صوم يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة لمن خاف أن يضعفه الصيام في الدعاء في ذلك اليوم الشريف. 2 صوم الضيف استحبابا ً أو لواجب غير معين بدون إذن مضيفه. 3 صوم الولد نافلة من غير إذن والده. الصوم المحرم : وهو الصوم في أيام لا يصح الصيام فيها. 1 صوم يوم عيد الفطر، وهو اليوم الأول من شهر شوال. 2 صوم يوم عيد الأضحى، وهو اليوم العاشر من شهر ذي الحجة. 3 صوم المريض إذا كان يضره الصيام. 4 صوم الصمت والسكوت عن الكلام. 5 صوم الوصال، وهو أن يصوم النهار والليل إلى السحر بنية العبادة. 6 صيام الزوجة لغير الواجب، إذا كان مزاحما ً لحق زوجها. المناقشة: 1 عدد أقسام الصوم مع الأمثلة. 2 عدد موارد الصوم المُحرَّ م. 3 اذكر بعض من أنواع الصوم المستحب. من موارد وجوب القضاء يجب القضاء دون الكفارة فيما يأتي: 1 الذي فاته الصوم في شهر رمضان لعذر مثل السفر أو المرض أو الحيض أو النفاس. 2 يجب القضاء دون الكفارة على من أكره في نهار شهر رمضان على ا لأكل أو الشرب أو الإتيان بأحد المفطرات اضطرارا ً أو إكراهاً. 3 لمن أخل بنية الصوم من دون استعمال المفطر، فمثلا ً لو صمم في نهار شهر رمضان على ارتكاب أحد المفطرات ثم لم يرتكبه لعدم حصوله أو نحوها، فعليه القضاء فقط. 4 من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر لافتراض ه عدم طلوع الفجر ولإتمام سحوره وبدون مراعاته للوقت والتحقق منه. فمثلا ً يستمر بالسحور أو شرب الماء حتى طلع الفجر، ولم يتحقق من الوقت بنفسه بل اعتمد على ساعة فتبيّن خطؤها، أو 7 اعتمد على إخبار الآخرين فتبيّن اشتباههم بذلك يجب عليه قضاء ذلك اليوم، وكذلك إذا أفط ر معتقدا ً دخول الليل معتمدا ً على قول من يُعتمد على قوله، فتبيّن َ خلافه، فيجب عليه القضاء دون الكفّارة، وكذلك إذا أفطر باعتقاد دخول الليل ثم تبيّن خلافه وإن ذلك كان لحلول الغيوم في السماء أو الغبار الغليظ حتى اشتبه عليه حلول الوقت. 5 نوم الجنب بنية النهوض قبل الفجر للاغتسال، ولم يكن واثقا ً بالانتباه فالأحوط وجوبا ً القضاء. 6 من نسي غسل الجنابة يوما ً أو أكثر، فيجب عليه القضاء بعدد الأيام التي فاتته. 7 إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو بغيرها فيسبقه ويدخل الجوف. ثانياً: من مسائل القضاء: 1 لا يجب قضاء ما فات أيام الإغماء، أو أيام الجنون. 2 من وجب عليه قضاء شهر رمضان فالأولى له أن يقضيه في أثناء سنته إلى رمضان الآتي، فلو أخره عمدا ً وجب عليه دفع كفارة عن كل يوم ثلاثة أرباع الكيلو من الطعام كالرز أو الطحين ونحوه فضلا ً عن القضاء. 3 إذا استمر المرض إلى رمضان الآخر، فلم يتمكن من القضاء في مجموع السنة فإنه يسقط عنه القضاء، وتجب عليه الفدية عن كل يوم، والفدية : هي دفع ثلاثة أرباع الكيلو من الطعام للفقير. 4 لا يجوز الإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال، فمن أفطر بعد الزوال وجبت عليه الكفارة، وهي مرتبة، فعلي ه أن يعطي عشرة مساكين كل واحد منهم ثلاثة أرباع الكيلوغرام من الطعام، فإن لم يتمكن صام ثلاثة أيام أخر بالإضافة لقضاء اليوم الفائت عليه. 5 لا يصح صوم المستحب إذا كان المكلف في ذمته قضاء شهر رمضان. 6 يجوز الإفطار في الصوم المستحب بأي وقت منه، بل يستحب الإف طار إذا استجاب لتلبية دعوة مؤمن. قضاء الولد الأكبر عن أبيه: يجب على الولد الذكر الأكبر فقط، دون سائر أولاده الآخرين، قضاء ما فات أباه والأحوط استحبابا ً ما فات أمه من الصلاة والصيام بشروط: أ. إذا كان الأب معذورا ً لتركه الصوم في حياته. ب. تمكن الأب م ن القضاء ولم يقضه. ج. أن يكون الولد بالغا ً شرعا ً حين موت الأب. 8 د. أن لا يكون الإبن الأكبر ممنوعا ً من ميراث أبيه بأحد أسباب منع الميراث المذكور في بحثها. الكفارة: أولا ً : شروطها: تجب الكفارة لمن جاء بأحد المفطرات إذا تحققت الشروط الآتية: 1 أن يتعمد شيئا ً من المفطرات عن اختيار ٍ وليس عن إكراه ٍ أو نسيانٍ ، ويعلم بوجوب الصوم عليه. 2 ً العلم بكونها مفطرات. فلو ارتكب في صيامه أحد المفطرات وكان قاطعا كونها ليس من المفطرات فلا تجب عليه الكفارة. 3 من حصلت منه المفطرات الآتية فقط (الأكل والشرب، الجماع، والاس تمناء، وتعمّد البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر). ثانيا ً : مقدار الكفارة: 1 عتق رقبة: 2 صوم شهرين متتابعين. 3 إطعام ستين مسكينا من مسائل الكفارة: 1 بالإضافة للكفارة يجب قضاء ذلك اليوم الذي أفطره. 2 إستحبابا ً يجمع بين خصال الكفارة المتقدمة لمن أ فطر على الحرام. 3 من يختار إطعام الفقراء يكفيه إعطاء كل فقير ثلاثة أرباع الكيلو غرام من الطعام كالرز والطحين، ولا يكفي دفع الثمن للفقير. 4 من عجز عن الخصال الثلاثة، كأن لا يمتلك المال الكافي لإطعام ستين مسكيناً، تصدّق بما يطيق، ومع التعذر عليه الاستغفا ر ودفع الكفارة لاحقا ً عند التمكن. الرخصة في الإفطار: 1 الشيخ والشيخة وهما من تقدم بهما السن وفيهما حالتان: - أ. إذا تعذر عليهما الصوم فليس عليهما صيام ولا قضاء ولا فدية. ب. إذا تمكنا من الصوم لكن بمشقة شديدة وحرج، وهنا يجوز لهما الإفطار ويجب عليهما الف دية، وهي ثلاثة أرباع الكيلو تقريبا ً عن كل يوم يفطران فيه، ولا قضاء عليهما أيضاً. 2 الذي به مرض بحيث لا يروى من الماء، أو لا يستطيع ترك شرب الماء طول النهار إلا مع مشقة شديدة ويسمى (ذو العطاش)، وهذا حكمه حكم الشيخ 9 والشيخة، فمع تعذر الصوم لا قضاء عليه، ولا فدية، وإذا كان التمكن من الصوم مع المشقة الشديدة، فله الإفطار، وعليه الفدية وليس عليه القضاء. 3 الحامل قريبة الولادة التي يضر الصوم بها أو بجنينها، فهذه يجوز لها الإفطار في شهر رمضان، وعليها القضاء بعده، وعليها الفدية. 4 المرضع قليلة اللبن التي يضر بها الصوم أو برضيعها وحكمها حكم الحامل قريبة الولادة نفسه. المناقشة: 1 ما كفارة إفطار يوم من شهر رمضان متعمدا ؟ 2 هنالك موارد يجب فيها القضاء دون الكفارة عددها. 3 ما كفارة الإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال ؟ 4 هل يصح صوم المستحب إذا كان المكلف في ذمته قضاء شهر رمضان؟ وضح ذلك. 5 أشخاص ٌ رُ خِّ ص َ لهم الإفطار، عددهم. الاعتكاف تعريفه:وشرعاً: اللبث (التواجد) في المسجد للعبادة بقصد القربة لله عز َّ وجل ولمدّة ثلاثة أيام مع صيامها. شروط الاعتكاف : 1 العقل. 2 الإسلام. 3 نية القربة لله تعالى. 4 الصوم، ف لا يصح الاعتكاف بدون الصيام فلو كان المكلف لا يصح منه الصوم كالمسافر والحائض لم يصح منه الاعتكاف. 5 العدد، فلا يصح أقل من ثلاثة أيام، ويصح الأزيد منها، فيبدأ من قبل طلوع الفجر وتدخل الليلتان المتوسطان وينتهي بعد غروب اليوم الثالث. مثلاً: لو أراد المكلف الاعتكاف ثلاثة أيام فينوي قبل الفجر من يوم الخميس فيبقى بالمسجد متعبّدا ً يوم الخميس والجمعة والسبت، فإذا غربت الشمس من يوم السبت أكمل الاعتكاف. 10 6 أن ْ يكون الاعتكاف في أحد المساجد الأربعة: المسجد الحرام، ومسجد المدينة المنورة، ومسجد الكوفة، ومسجد البصرة. 7 يشترط رضا الزوج بالنسبة لزوجته، ورضا الوالدين لولدهما إذا كان الاعتكاف يسبّب أذى الوالدين. 8 استدامة اللبث والبقاء في المسجد الذي بدأ الاعتكاف فيه، فلا يخرج منه إلا لضرورة كالذهاب إلى بيت الخلاء وغيره ويجوز الخروج لقضاء حوائج المؤمنين والرجوع مباشرة وبلا تأخير أو لتشييع مؤمن. تروك المعتكف: من فلسفة الاعتكاف: هو الانقطاع عن بعض الملذات وعن الشواغل الدنيوية لكي يفرغ القلب للتوجه للحق تعالى، لذا لابد للمعتكف من ترك أمور منها: 1 مباشرة النساء بالجماع أو اللمس أو التقبيل بشهوة أو غيرها من الاستمتاعات وهذ ا التحريم يسري على الرجل والمرأة. 2 الاستمناء. 3 شم الطيب مع التلذذ ولو للشراء. 4 البيع والشراء. 5 المماراة: وهي الجدال بداعي إظهار الغلبة والفضيلة، أما إذا كانت بداعي إظهار الحق ورد ّ الخصم عن الخطأ فذلك لا يؤثر في الاعتكاف، بل هو من أفضل العبادات، والمهم هو القصد والنية. مسائل في الاعتكاف: الأولى: المحرمات المذكورة مفسدة للاعتكاف سواء وقعت في الليل أو النهار أما لو وقعت سهوا ً فلا تضر ّ به. الثانية: إذا أفسد اعتكافه بارتكاب أحد التروك المتقدمة فإن كان واجبا ً معينا ً وجب قضاؤه على الأحوط، أما إذا كان غ ير معين فيجب استئناف الاعتكاف. الثالثة: إذا كان الاعتكاف مستحبا ً وكان الإفساد بأحد المذكورات بعد يومين فالأحوط القضاء أيضا ً ؛ أما إذا كان قبل انقضاء يومين فلا شيء عليه الرابعة: إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلا ً وجبت الكفارة. ولا تجب بالإفساد بغ يره من الأسباب، وكفارته ككفارة صوم شهر رمضان مخيَّرة بين العتق وإطعام ستين مسكينا ً وصيام شهرين متتابعين. الخامسة: إذا كان الاعتكاف في شهر رمضان وأفسده بالجماع نهارا ً وجبت عليه كفارتان، إحداهما لإفطار شهر رمضان والأخرى لإفساد الاعتكاف. 11 1 ما الاعتكاف ؟ وم ا أهميته وفضله ؟ 2 ما شروط الاعتكاف ؟ 3 عدد ما يجب على المعتكف تركه. 4 متى تجب الكفارة على المعتكف ؟ وما نوعها ؟ ((زكاة الفطرة)) تعريفها:: صدقة تجب على الأغنياء للفقراء والمساكين بشروط ونية القربة لله تعالى. شروط وجوب زكاة الفطرة : 1 البلوغ. 2 ا لعقل وعدم الإغماء. 3 الغنى، وهو أن يملك المكلف قوت سنته واقعا ً كأن يكون عنده مال أو مواد غذائية تكفيه وعياله لمدة سنة، أو أن له عمل أو راتب شهري أو غير ذلك يدر ُّ عليه ما يكفيه لمؤونته ومصرف عياله أثناء السنة. فإذا توفرت تلك الشروط وجب عليه أن يخرج زكاة الفطرة عن نفسه وعمّن يعول به قريبا ً كان أم بعيداً، صغيرا ً كان أم كبيرا ً حتى ضيفه إذا نزل به قبل دخول ليلة عيد الفطر، والأحوط وجوبا ً أن يدفع عن الضيف لو نزل عنده بعد دخول ليلة العيد وأنضم إلى من يعول به وعُد َّ من عياله. مقدار زكاة الفطرة : مقدار زكاة ال فطرة عن كل شخص ثلاثة كيلو غرامات من الطحين أو التمر أو غيرها مما يكون غذاء ً غالبا ً أو ما بقيمتها من النقود. وقت إخراجها : إذا توفرت الشرائط المتقدمة في المكلف قُبيل غروب اليوم الأخير من شهر رمضان إلى أول جزء من ليلة الفطر وجب عليه زكاة الفطرة. والأحوط وج وبا ً إخراجها مقارنا ً للغروب أو بعده إلى زوال الشمس. من أحكامها : 12 1 يجوز إخراج زكاة الفطرة خلال شهر رمضان قبل وقت وجوبها. 2 يجوز التأخير في إخراجها يوم العيد إلى زوال الشمس لمن لم يُصل ّ ِ صلاة العيد. 3 الأحوط وجوبا ً لمن يصلي صلاة العيد أن لا يؤخر إخراج ها عن أداء الصلاة. 4 إذا أخَّر المكلف إخراج فطرته عن زوال الشمس فعليه أن يؤديها بقصد القربة المطلقة من دون نية الأداء والقضاء. 5 لا يجوز التبديل بمال آخر إذا عزلها والمقصود بعزلها أن وضع مقدار الزكاة من النقود بظرف خاص فلا يجوز له تبديلها أو تصريفها بن قد آخر، وكذا لو عزلها من الطحين مثلا ً فلا يجوز بيعه وتحويله لنقد ولا تبديله بل اعطاؤه بنفسه للفقير. 6 تدفع زكاة الفطرة للفقراء والمساكين، والفرق بينهما أن المسكين أكثر حاجة من الفقير. 7 لا تحل زكاة الفطرة للهاشمي إذا كان الدافع غير هاشمي، وبنو هاشم نسب ة إلى هاشم وهو من أجداد النبي (ص) وتسمى ذريته بنو هاشم. 8 لا تُعطى زكاة الفطرة لمن تجب نفقته على الدافع كالأب والأم والزوجة والولد وإن كانوا فقراء أو مساكين، ويحق له إعطاؤها لسائر أقربائه إن توافرت فيهم الشروط. 9 يجوز دفع زكاة الفطرة إلى مرجع التقليد و نقلها إلى بلد المرجع،وإن كان في البلد من يستحقها والأحوط لزوما ً عدم النقل إلى غير الحاكم الشرعي خارج البلد مع وجود المستحق. 10 يستحب للفقير إخراج الفطرة عنه وعمّن يعوله، فإن لم يجد إلا ما يكفي لفطرة شخص واحد جاز له أن يعطي تلك الفطرة عن نفسه لأحد أفراد ع ائلته وهو يعطيها إلى آخر منهم وهكذا يفعل جميعهم حتى ينتهي إلى الأخير منهم وهو يعطيها إلى فقير من غيرهم. المناقشة : 1 عرف زكاة الفطرة واصطلاحاً. 2 ما شروط وجوب زكاة الفطرة؟ عددها. 3 مَن ْ الغني الذي يجب عليه دفع زكاة الفطرة ؟وما الفرق بين الفقير والمسكي ن ؟ 13 4 ما وقت إخراج زكاة الفطرة ؟وما مقدارها ؟وهل يجوز تبديلها بمال آخر ؟ 5 هل يجوز إعطاء زكاة الفطرة لمن تجب نفقته عليه، وضح ذلك. شروط وجوب الحج. يجب الحج مرة واحدة في العمر على البالغ العاقل المستطيع وتتحقق الاستطاعة بأمور: - 1 الكمال: بأن يكون الش خص بالغا ً عاقلاً، فلا يجب الحج ّ على الصبي ولا المجنون. 2 الاستطاعة من حيث: أ المال: لابد ّ للمكلّف أن يكون مقتدرا ً ماليا ً لتغطية نفقات الحج وليس ذلك فحسب، بل يجب أن لا يسبب أداؤه للحج وقوعه في حرج مادي عند عودته من الحج. ب صحة البدن وسلامته، بأن يكون صحيحا ً وق ادرا ً على أداء فرائض الحج بنفسه، فالمريض وكبير السن الذي لا يتمكن من أداء الحج بنفسه أو كان الحج يسبب له مشقة وحرجا ً لا يتحملان بحسب العادة يعفى من مباشرة الحج بنفسه. ج سعة الوقت وكفايته، بأن تحصل له القدرة المالية وهناك متسع من الوقت للسفر إلى الأماكن المق دسة وأداء مناسك الحج. فلو حصلت الإمكانية المالية لكن لا يسع الوقت للسفر وأداء المناسك فمثل هذا الشخص لا يجب عليه الحج في هذا العام لكن يجب عليه أن يحتفظ بالمال لأداء الحج في العام القادم. د سلامة الطريق والأمن فيه بحيث يأمن الحاج من عدم وجود لصوص أو إرهابيين يمكن أن يقطعوا الطريق على الحاج أو يتعرضوا لهم بأذى ويسمى هذا بمصطلح (تخلية السرب). وكذلك لابد َّ أن يكون الحاج آمنا ً مطمئنا ً على نفسه وماله وعرضه عند أداء مناسك الحج. أقسام الحج: 1 حج التمتع : وهو واجب على كل من كان منزله أو داره تبعد عن مكة المكرمة أك ثر من ثمانية وثمانين كيلو متراً، ويعد هذا القسم واجبا ً على المسلمين ما عدا سكان مكة والقريبين منها، وسمي بالتمتع لأن الحاج يكمل عمرته، ثم يحل ّ إحرامه، ويمكنه الإتيان بكل شيء كان ممنوعا ً منه بسبب إحرامه، ولتمتعه بما كان محرما ً عليه ما عدا الصيد وقطع الأشجار ، ثم 14 يحرم ثانية للحج ويكمل حجه، وهذا القسم هو الواجب على الأغلبية العظمى من المسلمين. 2 حج الإفراد: وهو واجب على أهل مكة أو مَن ْ كانت المسافة بين سكناهم ومكة أقل من ثمانية وثمانين كيلو متراً، وسمي بالإفراد لأن الحاج به لا يسوق معه هدياً. 3 حج القران: وهو كح ج الإفراد، وفرض ٌ على أهل مكّة أو من كان سكناهم لا يبعد عن مكة ثمانية وثمانين كيلو متراً. إلا أنه يفرق عن حج الأفراد بأن ً الحاج به يسوق معه هديا عمرة التمتع القسم الأول من أقسام الحج هو حج التمتع وهو الأكثر أهمية لأن الأعم الأغلب من المسلمين مكلفون به، وينقسم حج التمتع على قسمين رئيسين هما: (عمرة التمتع) و(حج التمتع)، وسنتناول القسم الأول (عمرة التمتع) في هذا المبحث. عمرة التمتع: الواجب الأول من حج التمتع، وتجب في العمر مرة واحدة، وفي نفس عام الحج، وفي أشهر الحج التي هي شوال وذي القعدة وذي الحجة وتتكو ن العمرة من خمسة أجزاء: 1 الإحرام من المواقيت المحددة 2 الطواف حول الكعبة المشرفة. 3 صلاة الطواف. 4 السعي بين الصفا والمروة. 5 التقصير. ومن أداها جميعا ً يكون قد أتم َّ عمرة التمتع وأحل َّ من إحرامه، ويباح له كل شيء حُرّ ِ م َ عليه بالإحرام، ويجب انتظار وقت مناسك ال حج لأداء حج التمتع. الأول: الإحرام: هو الدخول في نسك الحج أو العمرة من المواقيت المخصصة له، فهو بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة، فبالإحرام يدخل الحاج في النسك وتحرم عليه محرمات الإحرام. واجبات الإحرام : 1 الإحرام من أحد المواقيت الخاصة بالحاج أو المعتمر. 2 النية، بأن ينوي أنها لإحرام عمرة التمتع قربة لله تعالى. 3 لبس ثوبي الإحرام، وهو حكم خاص بالرجال، بخلع ملابسه ولبس ثوبي الإحرام وهما الرداء والأزار. 4 التلبية : وبها ينعقد الإحرام وكيفيتها: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك) ويستحب إضافة (إن َّ الحمد وال نعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك) فإذا عقد الناسك إحرامه في الميقات وجب عليه اجتناب أمور تسمى بتروك الإحرام. المواقيت: المواقيت جمع ميقات، وهي المواضع المعينة التي يعقد الناسك فيها الإحرام، وتعد نقطة البداية في أعمال الحج أو العمرة وهي: 1 ذو الحليفة أو مسج د الشجرة : وهو ميقات أهل المدينة، أو مَن يأتي منها. 2 العقيق: وهو ميقات أهل العراق، ونجد أو من يمر من طريقهم. 3 الجحفة: وهو ميقات أهل الشام ومصر والمغرب أو من يمر من طريقهم. 4 يلملم: وهو ميقات أهل اليمن أو من يمر من طريقهم. تروك الإحرام :وهي أمور محرمة ومستحب ة ومباحة قبل الإحرام، والمحرمات يتأكد تحريمها كالحلف كاذباً، والمستحبات تتحول بالإحرام لمحرمات كالتطيّب وتقليم الأظافر، والمباحات كالنظر في المرآة وغيرها أيضا ً تتحول إلى محرمات المحرم. 1 صيد الحيوانات البرية ويشمل الأكل والذبح والإعانة على الصيد. 2 العلاقة ال شهوية التلذذ والاستمتاع مع النساء بجميع إشكاله. 3 الاستمناء. 15 4 عقد النكاح: بمعنى إجراء صيغة الزواج له أو لغيره، والشهادة على العقد. 5 استعمال الطيب شما ً وأكلا ً ولبس ما يكون عليه أثر الطيب، ويراد من الطبيب كل مادة يطيب بها البدن والثياب والطعام. 6 لبس الثياب المخ يطة للرجال. 7 الاكتحال. 8 النظر في المرآة للزينة. 9 لُبس الخف والجورب للرجال. 10 الفسوق: فهو من المحرمات بشكل عام، وأيضا ً تعتبر من تروك المحرم، كالكذب والسباب والمفاخرة. 11 ً المجادلة، وتعني الحلف بالله تعالى لإثبات شيء أو نفيه صادقا ً أو كاذبا 12 قتل هوام (حشرات) الج سد كالبرغوث. 13 التزين، كوضع مساحيق التجميل ولبس الخاتم للزينة. 14 الأدهان، بمعنى تدهين الجسد بالأدهان المتعارفة. 15 إزالة الشعر عن البدن كحلق اللحية ونحوها. 16 ستر الرأس للرجال، فيجب إزالة مما يلبسه على رأسه كالعمامة غيرها، وستر الوجه للمرأة بمقدار قرص الوجه. 17 ال تظليل للرجال، وهو التستر من الشمس بأن لا يرفع مظلة فوق رأسه لتقيه من الشمس أو المطر، والتظليل المحرم هو ما كان في حال السير إلى مكة المكرمة، والتنقل فيها بعد النزول بها، وليس من التظليل ما كان بالأجسام الثابتة كالجدران والأنفاق والأشجار، وهذه التروك فيها ج نبة تربوية لتذكر الحاج بيوم عصيب لا يقيه ظل ٌ عن أمر الله. 18 إخراج الدم من البدن. 19 تقليم الأظافر. 20 قلع الضرس. 21 حمل السلاح. الثاني: الطواف حول البيت سبعة أشواط. هو الدوران حول الكعبة المعظمة تعبدا ً وقربة ً للمولى عز ّ وجل من أجل العمرة أو الحج أو استحباباً، قال تعالى: { ْ ثُم َّ ليَقضُوا تَفَثَهُم ْ وَ ليُوفُوا نُذُورَ هُم ِ وَ ليَطَّوَّ فُوا بِٱلبَيۡت ِ ٱلعَتِيق } (الحج: 29 .) والطواف حول الكعبة المشرفة هو الواجب الثاني من أعمال عمرة التمتع، فإذا أحرم الحاج ووصل إلى مكة المكرمة ثم دخل المسجد الحرام عليه أن يطوف حول الكعب ة الشريفة سبعة أشواط يبدأ كل شوط بركن الحجر الأسود وينتهي به، وإكمال المسير الدائري حول الكعبة لمرة واحدة يسمى شوطاً. واجبات الطواف : 1 نية القربة والتذلل لله تعالى فيقول مثلاً: (أطوف حول البيت سبعة أشواط لعمرة التمتع لحجة الإسلام قربة إلى الله تعالى) ولا يجب التلفظ بها بل يكفي القصد. 2 الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر، الأكبر مثل الحيض والجنابة، والأصغر كالبول والغائط، فالأول يحتاج للغسل والثاني للوضوء. 3 طهارة البدن والثوب من النجاسات كالدم والبول. 4 الختان للرجال، فلا يصح الطواف ممن لم يكن مختوناً. 5 ستر العورة حال الطواف. 6 المولاة بين الأشواط في الطواف، بحيث لا يحصل فاصل بين الشوط والآخر. 7 الطواف بحيث تكون الكعبة المشرفة على يسار الطائف. 8 إدخال حجر إسماعيل في دائرة الطواف، بحيث يكون جدار الحِ جر بين الحاج وبين الكعبة. وينبغي له أن يمشي بسكينه ووقار وخش وع وخضوع ذاكرا ً داعيا ً مصليا ً على النبي وآله الطاهرين (صلى الله عليه وآله وسلم) الثالث: صلاة الطواف: فإذا أتم الطواف فعليه أن يتوجه إلى مقام إبراهيم ليصلي خلفه وقريبا ً منه صلاة الطواف بلا تأخر يمنع من صدق الموالاة بين الطواف والصلاة على الأحوط. ومقام إب راهيم مقام شريف نسبة للنبي إبراهيم (ع) وهو موجود بالمسجد الحرام قال سبحانه: { ِ وَ ٱتَّخِ ذُوا مِ ن مَقَام َ إِبر ا ه ي ّ م َ مُصَل ً ى } (البقرة: 125 ) وصلاة الطواف ركعتان بلا أذان ولا إقامة، فبعد النية يكبر تكبيرة الإحرام ثم يقرأ الفاتحة و سورة الإخلاص فهي كصلاة الصبح إلا أن نيتها للطواف: (أصلي صلاة الطواف لعمرة التمتع قربة إلى الله تعالى). الرابع: السعي: وهو قطع المسافة بين جبلي الصفا والمروة سبعة أشواط تعبدا ً وتقربا ً للمولى عز وجل في عمرة أو حج. والسعي هو الواجب الرابع من واجبات عمرة التمتع يبتدئ من جبل الصفا وينتهي ا لشوط على المروة وبالعكس، حتى يتم 16 الشوط السابع على المروة، قال تعالى: { ْ إِن َّ ٱلصَّفَا وَ ٱلمَر ِ َّ للّ وَ ة َ مِ ن شَعَآئر ِ ٱ ْ فَمَن ْ حَج َّ ٱلبَي ت َ أَو ِ ٱعتَمَر َ فَلا َ جُنَاح َ عَلَيه ِ أَن يَطَّوَّ ف َ بِهِمَا وَ مَن تَطَوَّ ع َ خَير ا ً فَإِن َّ ٱ ٌ للّ َّ َ شَاكِر ٌ عَلِيم } (البقرة: 158 .) وعن الإمام جعفر الصادق (ع) : ((ليس لله منسك أحب إليه من السعي، وذلك أنه يذل به الجبارين)) . من أحكام السعي: 1 النية كأن يقول : (أَسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط لعمرة التمتع لحج التمتع قربة إلى الله تعالى). 2 استيعاب المسافة بن الجبلين في ك ل شوط. 3 استقبال المروة عند الذهاب إليها من الصفا، والصفا عند الرجوع إليه من المروة. 4 الموالات العرفية بين الأشواط على الأحوط. 5 أن يكون السعي بين الجبلين، فلا يجوز السعي فوق الجبلين كالسعي في الطابق العلوي. 6 لا يشترط فيه الطهارة من الحدث أو الخبث. الخامس : التقصير قال تعالى: { ُّ للّ َّ ُ رَ سُولَه ُ ٱلر لَقَد ۡ صَدَق َ ٱ ؤ ْ يَا بِٱلۡ حق ّ ِ لَتَد ْ خُلُن َّ ٱل َ مَسۡ جِ د ُ َّ للّ ٱلحَرَ ام َ إِن شَآء َ ٱ آ ُ مِ نِين َ مُحَلِّقِين َ ر ُ ؤ ْ وسَكُم َ وَ مُقَصِّ رِ ين َ لا َ تَخَافُون } (الفتح: 27 .) وهو قص شيء من شعر الرأس أو اللحية أو الشارب. وهو العمل الأخير من واجبات عمرة التمتع ويجب أن َ يكون بنية القربة له سبحانه كأن يقول: (أقصر للإحلال من إحرام عمرة التمتع لحج التمتع قربة إلى الله تعالى) فإذا قصّر المحرم حل له ما كان حُرّ ِ م َ عليه عند إحرامه لعمرة التمتع في الميقات. حج التمتع بعد أن ينتهي الحا ج من أعمال عمرة التمتع، فعليه الانتظار في مكة إلى يوم الثامن من ذي الحجة لأداء مناسك حج التمتع، وهو الواجب الثاني من واجبات الحج، ويتكون من ثلاثة عشر منسكاً، وهي: 1 الإحرام للحج. 2 الوقوف بعرفات. 3 المبيت بمزدلفة. 4 رمي جمرة العقبة. 5 الذبح أو النحر. 6 الحلق أو التقصير. 7 طواف الحج. 8 صلاة الطواف. 9 السعي بين الصفا والمروة. 10 طواف النساء. 11 صلاة طواف النساء. 12 المبيت بمنى. 13 رمي الجمار. 1 الإحرام للحج: وهو كإحرام العمرة السابق غير أن إحرامه يجب أن يكون من مكة المكرمة وأفضل مواضع الإحرام هو المسجد الحرام، والأفضل أن يكون عند حجر إسماعيل ( ) أو مقام إبراهيم ( ،) فيلبس القاصد للحج ثوبي الإحرام ثم ينوي الحج فيقول: (أحرم لحج التمتع قربة إلى الله تعالى) ثم يلبي بالمقارنة مع النية قائلا ً كما سبق : (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن َّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لب يك)، وأفضل أوقاته يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة الحرام عند الزوال ويجوز تقديمه على ذلك اليوم لمن يشاء، فإذا أحرم الحاج ترتب عليه حرمة محرمات الإحرام السابقة. 2 الوقوف بعرفات: وهو الحضور في يوم التاسع من ذي الحجة بذلك المكان المعروف الذي يبعد عن مكة المكرمة ( 21 كم)، سواء كان الحاج واقفا ً أو جالسا ً أو غير ذلك، وفي الحديث الوارد عن الإمام الصادق (ع) أنه سئل: ((لم سميت عرفات؟ فقال (ع) : إن جبرائيل (ع) خرج بإبراهيم صلوات الله عليه يوم عرفة فلما زالت الشمس قال له جبرائيل (ع) : يا إبراهيم اعترف بذنبك وأع رف مناسكك، فسميت عرفات)) (علل الشرائع ص 436 .) 17 ويجب الوقوف بعرفات ابتداء ً من أول الزوال أي عند وقت صلاة الظهر إلى الغروب بنية القربة والخضوع والإخلاص للمولى عز وجل ناويا ً : (أَقف ُ في عرفات من زوال الشمس إلى الغروب لحج التمتع قربة إلى الله تعالى). ويحرّ م ا لإفاضة والخروج من عرفات قبل سقوط قرص الشمس (الغروب) من ذلك اليوم. بل الأحوط الانتظار لحين ذهاب الحمرة المشرقية من ذلك اليوم ثم الإفاضة إلى المزدلفة بعدها. ومنسك عرفات من المناسك العظيمة، فينبغي للمؤمن فيها الاستغفار والتضرع والإنابة لله تعالى، وفيها أدعية عظيمة كدعاء الإمام الحسين (عليه السلام) في عرفة، ودعاء الإمام السجاد (عليه السلام) في عرفة، وتعلمنا تلك الأدعية على العبودية الخالصة والإنابة الحقيقية لله تعالى. 3 الوقوف في المزدلفة: وهو المبيت أو الحضور شطرا ً من ليلة العيد وفجره والأحوط لطلوع الشمس في الم زدلفة، وهي المشعر الحرام المذكورة بقوله تعالى: { ْ لَيس َ عَلَيكُم ٌ جُنَاح ً أَن تَبتَغُوا فَضلا ٓ مِ ن رَ بِّكُم ْ فَإِذَا ْ مِ ن أَفَضْتُم َ عَرَ ف ا ت ٱ فَٱذكُرُ وا ِ ٱلۡ حَرَ ام ِ ٱلۡ مَشعَر َ عِند َ َّ للّ َ وَ ٱذكُرُ وه ُ كَمَا هَد ا ْ كُم ِ وَ إِن كُنتُم م ٓ ن قَبۡلِه ِ لَمِ ن َ ٱلضَّا َ لِّين }(البقرة: 198 .) وتبعد المزدلفة عن عرفات ( 4 كم) وعن مكة ( 14 كم)، وعن الإمام جعفر الصادق (ع) في الحديث عن حج إبراهيم (ع) قال: ((إن جبرائيل (ع) انتهى به الموقف فأقام به حتى غربت الشمس، ثم أفاض به فقال : يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام، فسميت مزدلفة)). ويجب فيه النية: ((أبيت هذه الليلة بالمشعر الحرام لحج التمتع قربة إلى الله تعالى))، ويستحب للناسك أن يلتقط سبعين حصاة ليستخدمها في رمي الجمار لاحقاً. 4 رمي جمرة العقبة: رمي جمرة العقبة بسبع حصيات في يوم العيد، وهو الواجب الثاني من واجبات يوم العيد بعد الوقوف ً بمزدلفة، إذ عليه التوجه لمنى للرمي بتلك الحصيات التي التقطها من المزدلفة ناويا (أرمي جمرة العقبة لحج التمتع قربة إلى الله تعالى). ويجب أن يكون الرمي بين طلوع الشمس وغروبها من يوم العيد وهو يوم العاشر من ذي الحجة الحرام، وأن يكون الرمي بالتعاقب حصاة بعد ح صاة، وأن تصل الحصاة للجمرة بسبب الرمي، فإن لم تصب الجمرة يرمي الناسك أخرى، وأن تكون الحصيات من حصى الحرم المكي عند المسجد الحرام، والأحوط أن تكون أبكارا ً بمعنى غير مستعملات في الرمي قبل ذلك. والأحوط أن يرمي الناسك المقدار القديم من الجمرة لا الزيادة التي استحدثت في عصرنا هذا ويجزي الرمي قبل ذلك. ويجزي الرمي على مقدار قامة إنسان بل أطول منه قليلاً، والأحوط أيضا أن لا ترمي الجمرة من جانبها الخلفي. ويحدثنا الإمام الكاظم (ع) عن علّة رمي الجمار يقول: ((لأن إبليس كان يتراءى لإبراهيم (ع) في موضع الجمار فرجمه إب راهيم، فَجَرَ ت ْ به السنة)). 5 َ وهو أن يذبح الناسك هديا ً من الغنم أو البقر أو الإبل بنية التقرب، قال تعالى: {فَمَن تَمَتَّع الذبح أو النحر: ِ ّ ٱلحَج إِلَى ِ بِٱلعُمرَ ة ِ فَمَا ٱستَيسَر َ مِ ن َ ٱلهَدۡ ي } (البقرة: 196 )، وأن تكون نيّته: (أذبح هذا الهدي لحج التمتع قر بة إلى الله تعالى)، ويجب أن يكون الذبح في منطقة منى، وإن لم يتمكن ففي وادي محسر، فإن لم يتمكن ففي الحرم المكي، ويجب أن يكون الهدي بشروط خاصة من جهة السلامة والعمر مذكورة في رسالة مناسك الحج للفقهاء. وللناسك (الحاج) أن يخصص ثلث الهدي المذبوح لنفسه، ويهدي ال ثلث الثاني لمن يحب من المسلمين، أما الثلث الثالث فالأحوط وجوبا ً أن يتصدق به على فقراء المسلمين. وفي رواية الشبلي عن الإمام زين العابدين (ع): ((فعندما ذبحت هديك، نويت أنك ذبحت حنجرة الطمع بما تمسكت به من حقيقة الورع، وأنك اتبعت سنة إبراهيم (ع) بذبح ولده وث مرة فؤاده وريحان قلبه وأحييت سنته لمن بعده..)). 6 الحلق أو التقصير: وهو أن يحلق شعر رأسه أو يقصره بالنية : (أحلق للاحلال من إحرام حج التمتع قربة إلى الله تعالى) وإذا اختار التقصير قال (أقصر....). أحكام الحلق: أ يتخير الرجل بين الحلق والتقصير إذا لم يكن حجه صر ورة، والصرورة هو : الحج الأول في حياته ، أما إذا كان الحج صرورة فالأحوط له اختيار الحلق. ب يتعين على النساء التقصير. ج يجب أن يكون الحلق أو التقصير بمنى. د يشترط أن يكون الحلق أو التقصير في النهار، فلا فيجوز الإتيان به في ليلة الحادي عشر من ذي الحجة الحرام مث لاً. ه إذا حلق الحاج أو قصر حل له جميع ما حرم عليه بالإحرام ما خلا الطيب والنساء، وكذا الصيد على الأحوط. 7 طواف الحج:وهو كطواف العمرة السابق ذكره شروطا ً وواجبات ما عدا الإحرام، ويترتب بعد الذبح، ونيته :(أطوف بالبيت سبعة أشواط لحج التمتع قربة إلى الله تعالى). 8 صلاة الطواف: وهي أيضا ً كصلاة العمرة إلا في النية ويكفي فيها: (أصلي صلاة الطواف لحج التمتع قربة إلى الله تعالى). 9 السعي بين الصفا والمروة: كسعي العمرة ما عدا نيته للحج: (أسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط لحج التمتع قربة إلى الله تعالى) ويترتب على اتمام ال سعي حلية الطيب ويبقى من محرمات الإحرام النساء، وكذا الصيد على الأحوط. 18 10 طواف النساء: وهو كطواف العمرة والحج في الكيفية والشروط والواجبات إلا في النية فيقول: (أطوف حول البيت سبعة أشواط طواف النساء لحج التمتع قربة إلى الله تعالى)، وهو واجب على الرجال والنساء ـ على حد سواء ـ فلو تركه الرجل حرمت عليه النساء ولو تركته المرأة حرم عليها الرجال. 11 صلاة طواف النساء: وهي كصلاة طواف العمرة والحج إلا النيّة: (أصلي صلاة طواف النساء لحج التمتع قربة إلى الله تعالى)، فإذا طاف الناسك طواف النساء، وصلى صلاته حل للرجال النساء، و للنساء الرجال. 12 المبيت بمنى: المبيت بمنى هو الحضور والتواجد بمشعر منى ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر من ذي الحجة الحرام بنية التعبد والقربة كأن يقول: (أبيت هذه الليلة بمنى لحج التمتع قربة إلى الله تعالى)، ومنى مكان على حدود مكة المكرمة يبعد عن مزدلفة ( 6 ك م)، وفي سبب تسميتها بمنى عن الإمام الرضا (ع) : ((أن َ جبرائيل (ع) قال هناك: يا إبراهيم تمن َّ على ربك ما شئت، فتمنى إبراهيم في نفسه أن يجعل الله مكان إبنه إسماعيل كبشا ً يأمره بذبحه فداء عمله له، فأُعطي َ ما تمنّى)). من مسائل المبيت بمنى: لا يجب في المبيت بم نى البقاء فيها تمام الليل، بل يتخير الناسك بين أن يمكث فيها من قبل الغروب إلى منتصف الليل، أو من قبل المنتصف إلى طلوع الفجر. من يترك المبيت في منى متعمدا ً فعليه كفارة بذبح شاة. رمي الجمار: وهو الواجب الأخير من واجبات حج التمتع، والمقصود به أن يرمي الناس ك الجمرات الثلاث الصغرى والوسطى والكبرى كل واحدة منهن بسبع حصيات متواليات يصيب بهن الجمرات كما تقدم في رمي جمرة العقبة (الكبرى)، ويبدأ برمي الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى مرتبا ً بينها بنية القربة الخالصة لله تعالى كأن يقول: (أرمي الجمرة الصغرى لحج التمتع قربة إلى الله تعالى ) وكذا في الوسطى والكبرى (العقبة) ويكون الرمي للجمرات الثلاث في اليوم الحادي عشر والثاني عشر من شهر ذي الحجة الحرام. فإذا أتم الحاج رمي الجمرات الثلاث في يوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة الحرام ونفر منها بعد الزوال فقد أنهى مناسك الحج وعد َّ ح اجا ً للبيت الحرام، فعن الإمام الصادق (ع) أنه قال: ((إذا أخذ الناس مواطنهم بمنى نادى مناد من قبل الله عز وجل : إن أردتم أن أرضى فقد رضيت)). العمرة المفردة تعريف العمرة: العمرة لغة: هي الزيارة أو قصد المكان العامر؛ وشرعا قصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة ق ربة إلى الله تعالى. فضل العمرة المفردة: عن النبي َ العمرة المفردة من العبادات التي ندب إليها الشرع الكريم، وحث عليها حثا ً أكيداً، فمن ذلك ما جاء الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) : ((الحجَّة ُ ثوابها الجنّة، والعمرة ُ كفّارة لكل ذنب))، وعن الإمام الصادق (ع) : ((الحاج والمعتمر وفد الله، وحق َّ على الله تعالى أن يكرم وفده ويحبوه بالمغفرة)) أعمال العمرة المفردة: وهي سبعة: 1 الإحرام من الميقات. 2 الطواف حول البيت العتيق سبعة أشواط. 3 صلاة الطواف خلف مقام إبراهيم (عليه السلام). 4 السعي بين الصفا والمروة. 5 الحلق أو التقصير مخيرا ً والحلق أفضل. 6 طواف النساء حول البيت سبعة أشواط. 7 صلاة طواف النساء خلف مقام إبراهيم (ع). من أحكام العمرة المفردة: 1 يستحب الإتيان بالعمرة المفردة في كل شهر، وأفضل العمرة عمرة رجب ثم شهر رمضان. 19 2 يجوز لمن كان في مكة وأراد الإعتمار بعمرة مفردة الإ حرام من أدنى الحل كالتنعيم ( 6 كم) عن مكة، والحديدية ( 15 كم)، والجعرانة ( 16 كم) أيضاً، ولا يجب عليه الرجوع إلى المواقيت مثل مسجد الشجرة للإحرام منه. 3 لا تختلف العمرة المفردة عن عمرة التمتع في الشروط والواجبات وفي أعمالها كالإحرام والطواف. 4 لا يجوز للشخص الواح د أن يأتي بعمرتين في شهر واحد عن نفسه، فلكل شهر عمرة، ولكن يجوز أن يأتي بعمرة عن نفسه، وعمرة أخرى نيابة عن والديه مثلا ً أو غيرهما في الشهر نفسه. 5 يستحب الهدي في العمرة المفردة ويذبح الهدي في مكة المكرمة. تعريف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: ا لمعروف لغة : هو الحسن من الأفعال، والمنكر هو القبيح منها. والمعروف شرعاً: هو كل ما أمر به الشرع الإسلامي من العقائد والأخلاق والطاعات، والمنكر: هو كل ما نهى الشرع عنه، فالمعروف هو الطاعة والمنكر هو المعصية. فمن يعظ الناس، ويعلمهم الواجبات كالصلاة بشرائطها وكيفيتها فهو آمر ٌ بالمعروف، و أما تحذيرهم من سخط الله ونهيهم عن الكبائر كالغيبة أو الغش فهو من مصاديق النهي عن المنكر. أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فضل كبير، وهي مسؤولية الأفراد والأمم، وله آثار عظيمة على الفرد والمجتمع من ها: 1 إنهما من أهم فروع الدين، وبه ما قوام ه عن أمير المؤمنين (ع): ((قوام ، الشريعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)) 2 هما سبيل الأنبياء (ع) في إصلاح البشرية، عن الإمام الباقر (ع) : ((الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء، ومنهاج الصلحاء.)). 3 المجتمع الآ مر بالمعروف والناهي عن المنكر من المجتمعات المباركة، التي يرفع الله عنهم البلاء، وينزل عليهم البركات لتآزرهم في أداء الواجبات، فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ((لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وتعاونوا على البر والتقوى، فإذ ا لم يفعلوا ذلك نُزعت عنهم البركات، وسُلِّط َ بعضهم على بعض، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء.)). 4 صلابة الإيمان وحب الله لعبده، عن الحبيب إمتثال المؤمن لهما من المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) : ((إن ّ الله عز وجل ليبغض المؤمن ُ الضعيف الذي لا دين له فقيل: وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له؟ قال: الذي لا ينهى عن المنكر)). شروط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : لا يجب الأمر والنهي في الأحوال كلّها بل إذا توافرت الشرائط الآتية: - 1 شروط التكليف، كالبلوغ والعقل وغيرها. 2 أن يكون المتصدي للأمر والنهي عارف ا ً بالمعروف والمنكر، مطلعا ً على الواجبات وعارفا ً لها، وكذا بالنسبة للمحرمات، عارفا ً بأحكامها وشرائطها. 20 3 أن ْ يقطع الآمر المعروف أو الناهي عن المنكر أو يحتمل في الأقل أن أمره أو نهيه يؤثران في المقابل، أما لو علم الآمر بعدم مبالاة المأمور بالمعروف والمنهي عن المنكر بأمره ونهيه، فلا يجب، ويقتصر على الامتعاض والانكار القلبي 4 أن يكون تارك المعروف أو فاعل المنكر مصرا ً على ذلك، أما إذا كانت هناك علامة على إرتداع العاصي عن عصيانه لم يجب شيء. 5 أن لا يكون فاعل المنكر أو تارك المعروف معذورا ً في فعله للمنكر أو تركه للم عروف كالم ف طر في شهر رمضان بسبب المرض ونحوه. 6 أن لا يعرّ ض نفسه أو عرضه أو ماله للخطر بالمقدار المعتد به ، وأن لا يلحق أذى بأحد المسلمين بسبب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر. مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: إذا وجَب َ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على المكلّف أمكن أن يؤديه على ثلاثة مراتب: الأولى : أن يأتي المكلف المؤمن بعمل يظهر فيه كراهته القلبية وتذمره من ترك المعروف وفعل المنكر، فعن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنه قال: ((أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة)). و هذه أول مرتبة يجب تحققها، بعدم مداهنتم وإشعارهم بلا مبالاة مع إتيانهم القبيح، وتعديهم للحدود الإلهية، وهكذا يؤدبنا الشرع الحنيف أن تكون علاقاتنا بالله ومع أوليائه أرسخ وأقوى من علاقتنا مع أعدائه. الثانية :أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بقوله ولسانه سواء كان بصورة الوعظ الإرشاد أم بغيرهما كالكتابة. الثالثة : أن تتخذ إجراءات عملية للإلزام بفعل المعروف وترك المنكر بإجراءات تأديبية للإلزام، وأن تطلب الموقف بأجراء فعلي لردع العاصي ونهيه عما يقوم به، وعدم الاكتفاء بالزجر القولي، خاصة إذا تمادى المأمور بالباطل، فيجب بذلك ردعه بالفعل واليد. من مسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: 1 يجب الأمر بالمعروف إذا كان الفعل واجب كالأمر بأداء الحج أو أداء الخمس، وكذا يجب النهي عن المنكر إذا كان الفعل من المحرمات 2 يستحب الأمر بالمستحبات كالحث على أداء صلاة الليل، وكذلك يستحب النهي عن المنكر المكروه كالنهي عن البول واقفاً. 3 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجوبهما كفائي، وليس وجوبا ً عينياً، فإذا قام به شخص كفى عن الآخرين. من صور المعروف والخير التوبة من الذنوب: حري ٌّ بالشباب المؤمن دعوة أقرانه وغيرهم للإقلاع عن الذنوب، والإلتجا ء إلى الله، وتذكير الآخرين بمحبة الله لعبادة مهما اقترفوا وبابه مفتوح لمن يتوب توبة نصوحا ً لا رجعة فيها، فقد قال تعالى: { ْ قُل ْ ْ ي ْ ا ْ عِبادِي ْ ٱلَّذِين ْأسۡ رفُوا ْعلى ٰٓ ْأنفُسِهِم ْ ْ لَ ْتقنطُوا ْ ْ مِ ن ْرح للَّ َّ ْيغفِر ُ ْٱلذُّنُوب ْجمِ ي للَّ َّ ِ ْإِن َّ ْٱ مة ِ ْٱ ْ عا ْ ْ ُ إِنَّه ُ ْهُو ْٱلغفُور ُ ْٱلرَّ حِ يم } ، بل التوبة تفرح الله تعالى وهو الغني المطلق فعن الإمام أبي عبد الله (ع) : ((إن ّ الله يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها)). 1 العفة: للحفاظ على قلب المؤمن من شرر النفس الأمارة بالسوء ولسد مدا خل الشيطان، والعفة بالابتعاد عن كل ما يثير الريبة والشهوات المحرمة، و ترك العلاقات غير المشروعة، ّ لذا عد الإمام الباقر (ع) العفّة إنها أفضل العبادة بقوله (ع) : ((أفضل العبادة عفة البطن والفرج)). 2 الاهتمام بأمور المسلمين: من الأمور التي دعت إليها الشريعة الإس لامية وحثت عليها هي الاهتمام بالمجتمع الإيماني ، فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ((من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم))، 3 الإصلاح بين الناس وحل ّ خلافاتهم: السعي في وأد الفتنة وحل ّ المشاكل من القربات العظيمة، إذ يحرم النميمة بين المؤمنين والإيقاع بينهم، 4 حفظ اللسان: من الفحش والبذاءة والسب ّ لذا يعد أمثال ذلك من صفات الأشرار وكذلك حفظ اللسان من الغيبة التي وصفها القرآن الكريم بأبشع الصور حيث قال: { ْ أيُحِ ب ُّ ْأحدُكُم ْ أن ْ ْ يأكُل ْلح ْ م ْأخِ يه ِ ْميتا ْ ْ ُ فكرِ هتُمُوه } ، لذا من أوضح صور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ردع المستغيب ونهيه.