في عزلتي ٌ وأنا سادر كعادتي الوحدة ُ أمارس برغم الحشود ً منزويا ُ لمحته قصي ٍ بركن تجوبان المكان ُ وعيناه فيهما الدهشة ُ تستيقظ الحب ُ وينضح أستجلي المساء ُ كنت ً طائشا ً حلما َّ عل بشرفتي ُ يمرق ّ أو يدلني علي ناحيتي أحدهم َ وحين هرول ً كرسيا َ وجذب ثم شرع في الكلام تجاذبت وإياه الثرثرة لكني كابن آوى ُ أقتنص ُ كنت ذاك الجالس لمع ُ سراب * لعبدالهادي السعدي.. ولروح «صيته» أمنا التي جبلتنا على النقاء.. المتاه ِ على حافة ً بعيدا العربي الأبيض ِ بثوبه وكوفيته الأنيقة وعقاله المائل ومعطفه الأخضر لا أدري طاولته َ كيف غادر وأختفى ً عن ناظري فجأة الفارع أمامي ِ يتهادى بطوله ُ لأرقبه بالجلوس ً مستأذنا ربما تواطأ والبهاء ليعطرا جهاتي صاحبي وحكاياه ُ نسيت أمامي ٍ التي سكبها بزهو بهذا الغمام َّ لأستظل بعض رذاذه ُ أتفيأ ضوع عبيره ُ وأنشق وما لبثنا أن نصبنا محكمة للعدم وتلونا آيات القصاص ً أتى صوته واثقا وهو يسرد بعضه... كتاباته الساخرة وهواجسه الوطنية ً فدلقت شيئا من إنائي المُ تخم بالمرارات زجاج نوافذه ً قارعا بيننا َ المسافة ً مدحرجا وكأننا رفيقين منذ الأزل وعندما حانت لحظة الفراق تلفعنا بالمواعيد وذهبنا في الزعفران َ الآن ّ هل علي َ أن أمتحن فيك َ روح «صيته» التي غسلت ثوبك » و «سبحتكَ بالطشت العتيق َ وأوقدت لك ً خبزا ِ نارها على الصاج َ وطهت فيك ً الوعي تربية َ من أين لك هذه الجسارة تنعى المبادئ َ وأنت الذي كنت الوحدة العربية؟؟ ُ تمضغ َ كيف أضحيت خارج الزمن وأنت الذي أمتحنت «حنانُ » بطفولتها َ فيك عبث الرأسمالية وثقافة ال «شي إن»؟؟ كيف للفضيحة يا صاحبي أن تستر عورتها؟! َ هيء حِ برَ ك ِ وتوسل بالريح وتحرّ ى «صيته» ّ لمسة كفي التي ربما نسيت! إبراهيم الشمر 9 يونيو 2022